كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٧١كتاب الطهارات
أوصافها، وبالجملة فالقول فيه لما أريد به من الطهارة في غسلها، أنه يكون في مقدار ما يبلغ الطاهر من الماء في كل منها مبلغ النجاسة في الاعتبار، وربما كان بعضها في صلابته قريبا من الفخار، حتى قيل في تطهيره بنحو ما فيه من قول في وصفه في مواضع من الآثار، ولسنا على حال أبعده من أن يكون له ما حكمه لقربه منه بل ربما زاد عليه في ضيق منافذه، لما به من تلزز جسمه، وأما أن يجد بين العشاءين في تقديره مطلقا في كلها، فعسى أن لا يصح لما به من علة في عد لها تمنع من تساويها في المدة، هي تباين ما بينها في اللين والشدة، ولا ما بين تلكما الصلاتين غير عار على حال واحدة في الزمان، لما به من الزيادة والنقصان، فكيف يصح على هذا أن يجعل في ذلك حدا، إن أولى ما به أن يدفع ردا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(مسألة): في إناء ولغ كلب إذا غسله ثلاث مرات وبالغ في عركهن فقد وجدت أن يطهر.
قال غيره: قد مضى في هذا ما دل على ما فيه من قول وكفى، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(مسألة): وأما دبة الجلد التي للخل إذا تنجست فإنها تغسل بالماء الطاهر، ثم تجفف بالشمس، يفعل بها ذلك، كذلك ثلاث مرات، وقد طهرت حينئذ والله
أعلم.
قال غيره: نعم قد قيل هذا فيها إذا دخل الطاهر من الماء مدخل النجاسة فأزالها، وإلا فلا بد من المبالغة في طهارتها حتى تأتي على ما في داخلها فتزيله منها، إن كان لا ضرر عليها في ترك الماء بها أو في تمكينها فيه قدر ما به يزول عنها فتطهر، وأن تغسل في الحال، كما به فيما أصابها يؤمر من قبل أن يلج بها
شيء من نجاسة أجزاءها عما زاد عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(مسألة): وعن مؤلفه، وفي الآنية من النحاس، وأما ما يكون من أنواع الأجساد المعدنية المنطرقة أو ما تولد من بينها في حال يصيبها شيء من الأنجاس، ما الوجه في تطهيرها بالماء، عرفني مصرحا بما فيه؟
267