كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣كتاب الطهارات
قال: فعسى أن يجوز فيها لأن يختلف في طهارتها بما دون الماء من مزيل لها لما في الآثار من دليل عليه، وأنه لمن قول أولى الأبصار فاعرفه
قلت له: فالمغرى من الأواني الخزفية، أو ما يكون من نوع الأزوردية؟
قال: قد قيل فيها أن الغسل يكفيها إلا ما زاد عليه من استنقاع، لأن الرطوبة لا تلجها عند من قاله، إلا الانصداع، أو ما شابه في الغراء من ضياع لا بد معه أبدا من أن يدخلها، أو يكون ثم يوصل النجاسة، مثل الأملاح أو غيرها من ماء حار، فإنها فيما عندي ربما تغوصها في جسمها فتنفذ بها.
قلت له: وما ليس به غراء من الفخار، فتنجس لشيء أصابه ما الذي به يؤمر في تطهير من هذا الإناء لزوال ما ناله فأفسده بالماء؟
قال: قد قيل فيه إنه طهر من حينه قبل أن يلج به شيء من النجاسة، وكان في الماء أو به شيء من الرطوبة المانعة له من أن يجتذبها غسل حتى النقاء طهر من وقته، وإلا فلا بد له في موضع اجتذابه بها من أن يغسل موضعها ثم تترك
في الماء الجاري قدر ما يدخل فيه فينتهي مبلغها أو يفرغ عليه من بعد الغسل وفي قول آخر بعد جفافه من غسله في جوفه، حتى يأتي على محلها منه فيستغرقه من بعضه أو كله، فيترك حتى يدخل مدخلها، ثم يزال عنه وقد طهر
في مرة وقيل: يترك فيه ليلة
وقيل: يوما وليلة
:وقيل يطهر بثلاثة أمواه في ثلاث ليال و ثلاثة أيام يترك فيه كل ماء يوما وليلة. وقيل: يجعل فيه ليلا، ويترك في الشمس نهارا، من بعد أن يصب منه فيكرر
عليه ثلاثا
وقيل: خمسا
وقيل: سبعا.
وقيل: على قدر ما يكون فيه إلى سبعة أيام، ثم لا زيادة على ذلك؟
قلت له: فالمراد بهذا من عركة وترك الماء فيه في كل قول أن يدخل الطاهر في كل مرة مدخل ما به م النجاسة، لزوال ما به من ظاهر جسمه بل من باطنه؟
269