كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤كتاب الطهارات
قال: هكذا في هذا لأن ما به يؤمر من المبالغة في غسله لزوال ما به يقينا في محل ثبوته، أو ما دونه من الاطمئنانة في موضع صحة جوازها لغلبة الظن على زواله حينا لا لغيره فيه من شيء زاد عليه.
قلت له: فالمجزي من العرك لطهارته ثم ما هو وما مقداره؟
قال: قد قيل بثلاث في حده وبقدر ما تزول به النجاسة في حده، إلا ما يكون من نوع ما لا ذات [له] (1) قائمة فإنه إن زال بهن وإلا فحتى يزول زاد عليهن، ومختلف في زواله بما دونهن من واحدة أو اثنتين، فقيل فيه: أنه مجز لطهارته. وفي قول آخر: أنه لا يجزي أقل منهن، فإن عرك ثلاثا مع كل عركة صبة من الماء، فلا أعلم أنه يختلف في طهارته معهن، إلا لعين أو أثر يبقى من بعدهن،
وإلا فالطهارة من حكمه على حال.
قلت له: فالماء الذي ينقع في الإناء لإزالة ما به في هذه المدة ما حكمه عند الفقهاء؟
قال: قد قيل بطهارته، وفي قول آخر: إن أوله نجس وآخره طاهر، وقيل:
بنجاسته.
قلت له: فهل يحتاج الإناء في كل مرة أن يغسل من بعد أن يخرج عنه الماء، فيجعل فيه ماء يجدد له أم لا؟
قال: نعم على قول من يراه نجسا لا على قول من رآه طاهرا، وفي هذا ما دل على ما قاله في الرأي من حكم بعد الأخرى.
قلت له: فعلى هذا القول، إن بقى في نجاسته إلى سبعة أيام، أو أكثر فكيف في
غسله، بطهارته بفعل أخبرني؟
(1) في (أ) غير موجودة.
270