كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

كتاب الطهارات

قلت له: وما لم تنله اليد من دخله لعركة أيكفي في غسله أن يفرغ الماء عليه فيمخض فيه ثلاثا أو أكثر أم لا؟

قال: نعم قد قيل به كفاية، ولا يصح معي في النظر على حل إلا هذا فيه، إذا كان في مقدار ما به يجتزي عن العرك في ذلك.

قلت له: فإن قدر على عركة باليد فاقتصر على مقداره من المخض له فيه أيجزيه؟

قال: فالذي يقع لي، أنه مجز له، ولا يخرج عندي إلا ذلك.

قلت له: فإن وضع به الماء ولم يغسل من داخله بعد [فتنقع] (1) فيه قدر ما به من المدة يؤمر في كل قول أن لو غسل من قبل أيجزيه فيطهر؟

قال: ففي هذا قد قيل إنه لا يكون من طهارته، إذ لا يزداد بما يشربه من الماء إلا فسادا في قول من نفاه أن يكون له طهارة من الفقهاء.

قلت له: فإن جعل في الماء الجاري من بعد أن [غسل] (2) فترك يوما وليلة أيجزيه؟

قال: نعم قد قيل هذا فيه، وعلى قول آخر: فيجوز لأن يجزيه ما دونه من يوم أو ليلة، وقيل: يترك قدر ما يبلغ منه الماء الطاهر مبلغ ما أفسده، وعلى قول آخر: فعسى أن يجوز فيه ما زاد على هذا من ثلاثة أيام بلياليهن، أو أكثر في موضع ثبوته مع ما به يؤمر من تجفيفه في كل مرة، كما لو وضع الماء في الخارج عنه بما فيه من قول في هذا، إن صح فجاز في هذا الموضع عليه، وينبغي ينظر في ذلك.

(1) في (ب) فيقع. (2) في (أ) يغسل.

272