كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧كتاب الطهارات
قلت له: وعلى هذا فهل يحتاج أن يغسل [كله] (1) كلما خرج من الماء لجفافه أم
لا؟
قال: لا يبين لي في التنقيع له في الماء الجاري، إلا أنه مجز له عن الغسل، وإن بلغ به إلى التسبيع على رأي من قاله في موضع ثبوته، إن صح هذا كله، وإلا
فأحق ما به أن يرجع فيرد إلى ما قد صرح به فيه من قول ظهر عدله.
قلت له: فإن جعل في هذا الماء من قبل أن يغسل أول مرة؟
قال: فعسى أن يجوز فيه لأن يجزيه مع كون ماله من حركة تقوم في زوال ما به مقام عركة.
قلت له: أفلا يجزي في طهارته بعد انتشافه لما قد وقع به من النجاسة أن يغسل ثلاثا، أو أكثر إلى سبع مرت بغير استنقاع أم لا؟
قال: قد قيل فيه إنه يجزيه، ولا أعلم أنه يخرج فيه إلا ذلك.
قلت له: فإن تنجس من خارجه فبقي في نجاسته قدر ما لا بد معه من أن يلج به في جسمه، ما الذي يكون لما في جوفه من مائع أو جامد في حكمه؟
قال: قد قيل فيه بأنه على طهارته حتى يصح أنه بلغ إليه فيكون على ما في المائع، أو الجامد من حكم فيهما، وإلا فهو على حالة من الطهارة، وفي قول آخر: لبعض المتأخرين ما دل على أنه أعجبه أن ينجس في هذا الموضع ما يكون من مائع فيما ينشف من أواني الطين، وما جاوز مكانه الذي به من جامد، أدري أن أحدا قاله من قبله في الأولين، ولا بأس فإن في الرأي سعة لمن
ولا
أمكنه في حين فقدر عليه في موضع جوازه له.
(1) في (أ) غير موجودة.
273