كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٨

كتاب الطهارات

أن الإمام أحمد عندما ولى على نزوى في أيام دولته، أراد سعيد أن يحدث قعد صنع النيل فيها فعزله أبوه بعد ما قدم عليه عنده، فمضى الشيخ الرئيس بعدما وصله الكتاب إلى نزوى ليأخذ صحة الخبر، ولكنه سرعان ما رجع لخذل أهل نزوى له (1).

(2) وقعت في زمانه حادثة بين رجال من حارة الوادي من نزوى وآخرين من سمد نزوى وذلك في يوم الخميس لثمان مضين من شوال من سنة ثمان وتسعين ومائة وألف. ومجمل الواقعة أن رجالاً من أهل الوادي خرجوا وهم في حالة ريبة وتهمة بالفساد لاختلاط النساء بالرجال ونزلوا أعلى جبال سمد نزوى من الجانب الغربي عند جبل الحلاوة، وقيل معهم بعض النساء المسترابات، فلما كان وقت الظهر خرج عليهم ملأ من سمد نزوى فهجموا عليهم بالبنادق والسيوف فقتلوا منهم أربعة رجال وجرحوا، آخرين، وقتل من الخارجين واحد

وجرح اثنان.

فكتب الشيخ سعيد بن أحمد الكندي إلى السلطان سعيد بن الإمام كتاباً يخبره بمحاربة هذا الفساد، فلم يرد السلطان شيئاً، ثم خرج بعض أكابر العقر وأتوا عبد الله بن محمد الكندي وهو يومئذ كبير أهل سمد وطلبوا منه أن يخرج القاتلين إليهم فواعدهم بالغد فاستشار الشيخ سعيد بن أحمد الكندي وهو يومئذ عالم أهل نزوى وقال له: "لا تخلص القاتلين إلى أحد لعدم الأمن من الناس". ثم كتبوا إلى السلطان فجاء في رجال كثير فطلب من رئيس القوم ما طلب منه سابقاً فاعتل باختفائهم فطلب منه السلطان سبعة رجال من أهل القاتلين ضمانة فأجابه إلى ذلك.

ثم إن عبد الله حاول إخراجهم من يد السلطان فلم يقدر فدارت بينه وبين السلطان مناوشات مسلحة، والحاصل لم يقدروا على إرجاعهم، بعدها كتب الشيخ سعيد بن أحمد الكندي والرئيس عبد الله بن محمد الكندي إلى الشيخ أبي نبهان للوصول إليهما لتناظروا في هذه النازلة ويعملوا فيها على موجب الشرع، فوصل الشيخ نبهان يوم خامس عشر من ذي القعدة ونزل بالحذقة من سمد نزوى، وكان في ظاهر الأمر يريد سد باب الفتنة، وخرج الناس بوصوله وكتب

(1) الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لابن رزيق، 342 - 344.

24