كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

كتاب الطهارات

قال: بلى أن لكل من هذه ما في أصله الذي عمل منه، وقد أخبرتك عن هذا كله فيما مضى [عليه من القول] (1) في فضله، وكفى عن إعادته فاعمل بعدله.

قلت له وما كان منها معمولا من جلود الحيوان؟

قال: فهو على ما في الجلد من قول جاز عليه، إلا أنه لا بد في غسل ما ازداد عن الأصل نحو الدبة من توزيقه في الماء قدر ما يحتاج إليه لزوال ما به من النجاسة، في موضع انتشافه لها، إن كان لا ضرر في ذلك.

قلت له وما لابد في توزيقه من أن يضيع على حال؟

قال: فليترك مهملا، أو ينتفع به فيما لا يخشى عليه أن يفسده مجملا

قلت له: فهلا جاز في هذه الآنية كلها أن تطهر بغير الماء لزوال ما أفسدها، فيجزي [في] (2) غسلها؟

قال: بلى إن هذا مما يجوز في الرأي أن يلحقها، و إن خص في بعض القول ما يكون من الطين إلحاقا له بالأرض؛ لأنه من ترابها، وبعض أجازه فأجراه على ما كان من نباتها فعسى أن يلحق بها، وما هو من الحجارة أو المعدن أو الحيوان، فيجوز لزواله بالشمس أو الريح، وعلى قول آخر بهما، وقيل: بما أزاله حتى بالزمان إلى أن ترجع إلى ما لها من الطهارة في الأصل رأيا لمن أظهره من ه من أهل العدل، إلا أن أكثر ما فيها من رأي الفقهاء، أنها لا تطهر إلا بالماء، وليس في شئ من هذه الآراء ما يدل على خروجه من الصواب على

حال، إلا أن الاحتياط بالغسل في موضع المكنة أولى ما فيه من الفضل.

قلت له: وما كان من البرك المعمولة بالصاروج فأصابه شئ أن النجاسة في حال ما صفة تطهيره عرفني به؟

(1) في (أ) من القول عليه.

(2) في (أ) عن.

276