كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

كتاب الطهارات

قال: فإن طهر في الحال [من] (1) قبل أن يلج به شئ من النجاسة في باطنه، أو قد صار بحد مالا يشربها لما به من ظاهر الرطوبة، ما يمنع الوارد على ظاهره، من أن يجاوزه إلى ما وراءه من داخله جاز لأن يطهر من وقته، وإلا فيحتاج لولوجها فيه في موضع شربه لها، إلى إن يجعل فيه الطهور من الماء من بعد إن يفسد فيترك به منقعا إلى إن يدخل في باطنه ما قد طهر مرة، وفي قول آخر يوضع فيه الماء بالليل، وينزع بالنهار ثلاثا، وتلك طهارته، وعلى قول ثالث: فيجوز إن لا يطهر حتى يغسل من بعد لما في الخزفية من قول به، وكان في المعنى على شبهها فيجوز، لأن يلحقه في هذا الموضع ما فيها

قلت: له فإن كان به شئ من الماء فتنجس من اجل ما أصابه؟

قال: فلا بد فيه لطهارته من إن ينزع منه ما به من الماء الفاسد، ثم يغسل فيفرغ عليه الماء الطاهر، ثم [يجزي] (2) به في غسله على ما في الفخارية من وجه، حتى يزول العارض، فيرتفع من ذاته بالكلية.

قلت له: وتطهير الأوعية من النجاسة من لازم الأقضية أولا؟

قال: لا أراه لازما، إلا إن يكون في حق من أراد استعمالها فيما لا يجوز، إلا في طاهر منها أو ما يكون لغيره فيتنجس على يديه، فإنه لازم في موضع القدرة، وإلا فهو مما له لا مما عليه، والله أعلم، فينظر [في ذلك] (3)، فإن صح فجاز في دين أو رأي، وإلا فالترك أحق بما ظهر بطله، وما أشكل من شئ، فالإمساك عنه حتى يتضح جوازه أو عدله والله الموفق من أراده بمنه وفضله.

(مسألة): في آنية الصفر والذهب والفضة، ومثل بيض النعام والمحار، إلا تنجس شئ من ذلك وضربته الشمس والريح هل فيه شئ من الأقوال أنه يطهر بذلك بغير ماء، فلا يطهر إلا بالماء، والله أعلم.

(1) في (ب) غير موجودة. (2) في (ب) يجتزي. (3) في (أ) في هذا كله.

277