كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣كتاب الطهارات
قال غيره: صحيح إلا أنه من مجمل القول في غسلها لأنه يدل على ما به من الكيف والكم في كل من هذه، وقد مضى ما أفاده في كلها فأجزاً عن إعادته أخرى، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(مسألة:): عن الشيخ صالح بن وضاح (1) [رحمه الله] (2)، وأما دبة الجلد إذا تنجست فالجواب عن الشيخ أحمد بن مفرج رحمه الله- أنها تغسل بالماء وتنشف ساعة في الشمس، فتغسل ثانية وتنشف ساعة في الشمس، فتغسل ثالثة وينتفع بها، والله أعلم.
قال غيره: والذي معي في غسلها أنها تغسل من حينها حتى يزول ما بها، لم تحتج إلى ما زاد عليه في عودها من وقتها إلى أصلها، ولا أعلم أنه يصح إلا هذا فيها، لما في الأثر من دليل على ثبوته لمعنى ما لا يختلف على حال في مثلها، وأن تبقى على ما هي به من نجاسة حتى تشربها فتلج بها، أو ما يكون من أجزائها، فإنه لا بد من إن يجعل فيها الماء الطاهر من بعد أن تغسل قدر ما يبلغ منها يومئذ مبلغ النجاسة في مرة أو أكثر على رأي آخر، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(مسألة): عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد (3)، وفي أوعية القرع إذا دخلتها النجاسة - لعله كيف غسلها؟ وغسل الخشب، وكوز النارجيل إذا دخلته النجاسة، كيف غسله؟
6
(الجواب): أما القرع فيترك ساعة في الماء وساعة في الشمس ثلاث مرات، فتلك طهارته والخشب لعله أراد [إذا] (4) كان لا يضيع يخل في الماء بالليل والنهار في الشمس، إلا أن يكون وعاء رقيقا من الخشب، فيترك كالقرع والنارجيل بقدر ما يدخل مداخل النجاسة، والله أعلم.
قال غيره: نعم قد قيل هذا في القرع، ويجوز لأن يطهر في مرة على رأي آخر، إلا أن ما قبله أكثر ما فيه من قول جاز عليه، لأنه لا من القرع وما أشبهه في
(1) سبق ترجمته. (2) في (أ) غير موجودة.
(3) سبق ترجمته. (4) في (ب) إن.
279