كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

كتاب الطهارات

الرخاوة والرقة من الخشب فعسى إن لا يصح فيه على حال، إلا إن يكون في هذا بمثابته لأنهما في المعنى على سواء، وألا فله من المدة على مقدار ما به من الزيادة في الغلظ والصلابة، لكي يبلغ الماء الطاهر مبلغ النجاسة من داخله،

وإن رق فلا بد فيه لطهارته من هذا أبدا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(مسألة) عن الشيخ أحمد بن مداد (1)، وتخل أوعية القرع إلا تنجست في الماء مقدار ساعتين، لأنه في النظر إن الماء الطاهر يدخله ويبلغ فيه مبلغ النجاسة، لأجل هشته وذلك طهارته، هكذا حفظته من جواب الشيخ ثاني بن خلف بن هاني بن جحدر - رحمه الله- (2).

قال غيره: وقيل فيها أنها تجعل بالليل في الماء، وبالنهار في الشمس ثلاثا، وقيل: تترك في الماء ساعة وفي الشمس أخرى، يفعل بها كذلك ثلاثا، وتلك طهارتها، وعلى قول آخر فيجوز لأن تطهره في مرة، وعلى هذا فيجزيها أن تخل مقدار ليلة، أو ما دونها إلى ساعة أقل ما جاز في الرأي، أن يجزي في توزيقه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

رجع

(مسألة): وأما رشية النارجيل إذا يبست فيها النجاسة فطهارتها أن تخل في الماء الطاهر مقدار ما يبلغ الماء الطاهر مبلغ النجاسة، وعندي أنها تترك في الماء الطاهر ليلة كاملة، لأن النارجيل أخشن من القرع بكثير، والله أعلم.

قال غيره: صحيح والمراد بهذا إن يبلغ الطاهر من الماء مبلغ ما أصابها من النجاسة في داخلها لزاوله منها في مرة، وعلى أكثر ما يخرج في مثلها فحتى تعاد ثلاثا، ولكثرة ما بها من الصلابة فعسى أن يجوز لأن يلحقها ما في الفخار

(1) سبق ترجمته.

(2) فقيه عالم عاش في القرن التاسع الهجري؛ من ولاية الرستاق. توجه بالسؤال للشيخ صالح بن وضاح بن محمد المنحي، وصفه الشيخ صالح بن وضاح بأنه كان تقيا نقيا. من أهم آثاره: منثورة تنسب إليه. المصادر معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (89/ 1).

280