كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

كتاب الطهارات

رجع

(مسألة): ومنه وفي بركة معمولة بالصاروج ومعمول للماء مدخل ومخرج، وأصابتها نجاسة، وإذا جاء الفلج دخلها وجرى منها أيجزيها جريان هذا الذي يدخلها ويخرج منها؟ أم ينزح منها جميع الماء ولو شق على أهلها، ويحتاج

إلى إن ييبس؟

يعجبني إن ينزل منها الماء جميعا، وتطهر بالماء الطاهر، ولا تحتاج إلى تيبيس، وقال من قال من المسلمين: إذا دخل هذه البركة ماء جار فقيل: إنه يطهرها

قال غيره: نعم إن كان قد بلغ بها الأمر إلى حد ما لا تمتص من النجاسة في الحال، لأنها لا تحتاج في تطهيرها إلا أن تغسل من بعد إن ينزع ما فيها من الماء النجس مقدار ما يجزيها من وقتها، وأما في موضع ما لا بد من إن يلج بها شيء من أجزائها لوجود كون شربها، فعسى في تجفيفها وغيره أن يجوز لان يلحقها معنى ما في الإناء الذي ينشفها فيكونا على سواء في هذا، لأنهما أشباه، والله أعلم، فينظر في ذلك

رجع

(مسألة): ومنه وفي حوض الصاروج إذا تنجس وأخرج عنه الماء إلى أن ضربته الشمس والريح ويبس، أيطهر بذلك أم لا؟

فإذا كان الحوض لا يشرب الماء وأصابته النجاسة فيكفيه أن يطهر بالماء، وإن كان فيه ماء أطلق وغسل بماء طاهر، وأما إن كان الحوض يشرب الماء فيطهر

بالماء ثلاثة أيام بلياليها، وهو إن يملأ ماء بالليل ويطلق بالنهار، والله أعلم.

قال غيره: صحيح ويجوز على قول أخر في موضع شربه لأن يملأ جافا من بعد إن يغسل فيطهر بماء واحد، وإن كان ما به يابسا رجى لأن يلحقه معنى الاختلاف، في تنقيع الماء فيه قبل جفافه بعد غسله، وبالجملة فعسى إن يجوز

285