كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

كتاب الطهارات

لان يكون على ما في الإناء من حكم، وقد مضى من القول ما دل في مثله على ما في طهارته بغير الماء من رأي جاز عليه لعدله، والله أعلم، فينظر في ذلك

رجع

(مسألة): [ومنه] (1) وفي ملة وضعت على نجاسة يابسة وفيها شيء من الأدهان، وعلقت عليه كانت تنضح أو لا، وكذلك القربة إذا لعقها كلب بلسانه، أو وضعت على نجاسة، أنه لا ينجس ما في الملة، ولا ما في القربة على هذه

الصفة

قال غيره: والذي معي في هذا إن ما لا ينضح أبدا بما فيه، لا يجتذب إلى داخله من ظاهره ما يقع من الرطوبة عليه، والعكس في هذا فيما ينضح، لأنه كما لا يمنع ما به يخرج، فلا يمتنع منه إن يدخل فيجوز لأن يلحق ما أودعه من مائع رأي من يقول بفساده وعلى قول آخر: فلا يجوز لأن يكون على ماله من حكم الطهارة، حتى يصح أنه بلغ إليه، وإن وضع على نجاسة لا رطوبة فيها، فعسى على هذا من أمره لا يخرج عما له في الرأي من وجه، في معارضة لما هو به من الرطوبة في الموضع من حيث هي له ماسة إلا على قول ما قاله فى مثله: إن الرطب لا يأخذ من اليابس شيئا، والله أعلم بعدله، فإن صح جاز في مقدار ما لا يمكن إن ينحل به شيء من أجزائها في اعتبار، لا ما زاد عليه مما لا يحتمل معه في الحال، إلا وجود كون الانحلال، وربما قوي الرشح عليها حتى صار لها من إن يلج به دفعا، وله من انتشافها مانعا، و إن كان في يبوسة لم يجز إن تؤثر في طهارة ظاهره فسادا، فضلا عما جاوزه إلى باطنه، ولا أعلم أنه يختلف في هذا، لأن اليابس لا يأخذ من اليابس على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك

(مسألة) عن الشيخ أحمد بن مفرج (2)، وعن الحوض المبني بالصاروج تصيبه النجاسة، ودامت به يشعث أم يملأ ماء ويغسل؟

(1) في (ب) غير موجودة.

(2) سبق ترجمته.

286