كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٩١كتاب الطهارات
(الجواب): والله أعلم إذا كان ينشف فمثله كمثل ما كان ينشف والله أعلم] (1)
قال غيره: وهذا فيما عندي من الصحيح، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(مسألة): عن الشيخ ورد بن أحمد (2)، وسألت عن دهن في دبة وقعت فيه ثغبة أو شيء من الأوزاغ كيف يكون حكم الدبة؟
(الجواب): إن الدبة لا ينتفع بها لشيء من الرطوبات، وأما الخل فيبيعه، ويعلم من باع عليه أنه نجس، وإن لم يعلم وباع فعليه نقصان ثمنه، والله أعلم.
قال غيره: والذي يقع لي في الدهن من وجه أنها قد تقع في هذا الدهن فتخرج منه حية، فيجوز لأن يختلف في فساده بها، وربما تبقى حتى تموت فيحكم عليه بما لها من حكم النجاسة على حال، فالمائع عموما وما أصابته في الجامد خصوصا، وبالجملة فإن تغسل الدبة من حينها جاز لأن تطهر من وقتها، وإلا فلا بد مع كون ولوج الرجس بها من إن يبالغ في تطهيرها حتى يخرج منها وفي قول آخر: إنها لا تقبل الطهارة فلا ينتفع بها في رطوبة منها أو من الشيء الذي جعل فيها ومختلف في بيع تنجس من نحو هذا، فقيل: بالمنع من جوازه
مطلقا
سلمه
6
وقيل فيه بالإجازة مع الإعلام، فإن كتمه على من اشتراه منه، فقد ظلمه، والبيع باطل، وعليه رد ما أخذ من ثمنه، ألا أن يتمه المشتري عن رضي به، وبعد أن يعلمه فيجوز على رأي من أجازه إن يلزمه، وإلا فله على حال ما قد ويرد على البائع، ذويه إن قدر عليه وإلا فالاختلاف في لزوم غرمه إن أتلفه من بعد إن أخبره فصدقه أو صح معه ما به فعرفه، لأنه في حكم الرضى منه بعينه، وإن كان من قبل إن يطلع على ما فيه فعسى في موضع العمد من ربه إن لا يكون له شيء، لأنه قد غره به فعرضه للتلف على يديه، من حيث لا يدري ما به فيرده إليه، أو يرضاه، فأي شيء له عليه، والخيانة من أجله واقعة
به، وإن لم يكن إتلافه من نفس فعله وربك أعلم بغيبه، فينظر في ذلك.
(1) في (أ) والله أعلم ما كان ينشف. (2) سبق ترجمته.
287