كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥كتاب الطهارات
رأي لأهله صح، فجاز عليه ما لم يكن في مقدار ما لا ينجس في قول الجميع بمثل ما أصابه من الأقذار والله أعلم. فينظر في ذلك.
(مسألة): ومنه واختلف الناس في تنجيس الماء وطهارته في سبعة أقوال: السابع أن الماء لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه، وزعم عبد الله بن سليمان أنه رأى البرك يغتسل بها الناس ويغسلون ثيابهم فيها، قال: فسألت محبوبا (1) فقال الماء لا ينجسه شيء
قال غيره: الله أعلم، لعل المراد بهذه الآراء على ما هي به من الماء الراكد مهما كان في مقدار ما به يحتمل الرأي فيجوز، لأن يلحقه في أنه يحمل الخبث في كل قول، وإلا فيعد معه من الطاهر والفاسد في رأي من قاله فأنها به من الجاري أولى ولا شك لأن هذا في جريانه لا بد وأن يمتنع من أن يدخل عليه منها ما عدا حكم الطهارة على حال في زمانه ما لم تغير له ما قد وقع به من النجاسة لونا أو طعما أو عرفا على قول في الرائحة لرأي من لا يفسده بها صرفا أو ما أشبهه لكثرته من النقيع فعسى إن يكون على ما له في قول الجميع والله أعلم، فينظر
في ذلك.
(مسألة) عن الشيخ الأمجد صالح بن محمد بن صالح بن محمد بن عبد السلام بن عمر (2) اختلف الناس في تنجيس الماء وطهارته على سبعة أقوال والسابع أن الماء لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه والله أعلم، وجاء في الخبر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعمرو بن العاص مرا على حوض معه راع فقال عمرو بن العاص: يا راعي أترد السباع حوضك؟ فقال عمر بن الخطاب رحمه الله: يا راعي لا تخبرنا، وفي هذا القول من عمر معان من
الفقه
(1) سبق ترجمته.
(2) من علماء النصف الأخير من القرن العشر إلى أوائل القرن الحادي عشر، من أشياخه عمر بن سعيد البهلوي وجمعة بين أحمد الأزكوي، من مؤلفاته كتاب حقائق الإيمان في الأديان والأحكام، وكتاب الأنوار، انظر إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان (261/ 2 - 262)، تأليف الشيخ سيف بن حمود بن حامد البطاشي، الطبعة الأولى 1415 هـ 1994 م.
291