كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧كتاب الطهارات
ماء
(مسألة): ومنه والماء الطاهر إذا قطر وانصب في مكان نجس وطار بثوب أو بإنسان ما يكون حكمه ويعجبك أنت، وكذلك إذا رميت حصاة نجسة في طاهر وطار الماء بأحد أيعجبك في قلبك طهارته أو نجاسته إلا كان في المسألة
اختلاف أفتنا؟
الجواب: جميع ما ذكرته يلحقه حكم الاختلاف؛ والتنزه أحوط والأخذ بالرخصة والسعة جائز والله أعلم.
(مسألة): ومنه وفي التتن إذا جعل فيه الرشبة على النار وشرب دخانه واحترق التتن أيكون نجسا أم لا وماء الرشبة نجس أم طاهر؟
الجواب: كل هذا طاهر وهكذا سمعت بعض مشايخنا
(مسألة): عن الشيخ ناصر بن خميس النزوي (1) في التتن إذا جعل في الرشبة على النار وشرب دخانه واحترق التتن أيكون نجسا؟ وكذلك ماء الرشبة إذا لحق أحدا أهو نجس أم لا؟
(الجواب): وبالله التوفيق إن النجاسة إذا أحرقتها النار وبقي رمادها فهو طاهر إذا كانت غير ذاتية، و إن كانت ذاتية فيخرج فيه معنى الاختلاف، ووجدت نجاسة رشبة التتن المستعملة والله أعلم.
قال غيره: نعم قد قيل في رماد ما هو من الرجس في ذاته بالطهارة، وقيل: بالفساد وما كان من معارض بالنجاسة، فعسى أن يكون أقرب من هذا طهارة إلا أنه غير خارج من الاختلاف على حال والتتن جزما من أنواع النبات فلا يصح فيه إلا أنه من جملة الطاهر في الإجماع إلا ما عارضه شيء من الأنجاس وإلا فهو على طهارته، وإن احترق بالنار لا يدخل عليه رجسا كلا بل هو على حاله ولا نعلم إن أحدا يخالف إلى غير هذا من الناس. وماء الرشبة فلا بأس به إلا إن يكون لما به يحدث من الشدة المسكرة، فعسى إن يجوز فيه لأن يلحقه معنى ما في الخمرة إن صح فيهما وجه المشابهة بينهما في القياس وإلا فالقول
(1) سبق ترجمته.
293