كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٠

كتاب الطهارات

والعلماء الذين عاصرهم الشيخ جاعد نذكر منهم

(1) الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، الذي عاصره الشيخ جاعد وربما أخذ عنه، وسبق ذكر قصة أذان الرجل وهو لابس لنعله فاستحب له الشيخ جاعد خلعها، فقال الشيخ الكندي: ماذا تقول في أذان الجنب؟ قال: أنا لم أقل ذلك إلا من باب التنزه كما قال تعالى لنبيه موسى: إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طوًى (1) فقال الشيخ الكندي: أحسنت فإني دونك في العلم والفهم، فقال الشيخ

جاعد: إنك في العلم أنت المنتهى وأنا المبتدئ وشتان بينهما (2). (2) الشيخ حبيب بن سالم الأمبوسعيدي، الذي كان على نصيب من العلم ويظهر في القصة التي حكاها ابن رزيق أن الشيخ الرئيس قد قرأ عليه بيان

الشرع.

(3) الشيخ الشاعر سعيد بن محمد الغشري.

وسنذكر بعض العلماء الآخرين عند ذكرنا لشيوخ الشيخ الرئيس وكذلك عرفت تلك الفترة بشعراء متعددين منهم راشد بن خميس الحبسي، وسعيد بن محمد الغشري، وراشد بن سعيد العبسي، وسالم بن محمد الدرمكي، وهلال بن سعيد بن عرابة، وابن رزيق حميد بن محمد (3).

وأما عن التأليف عند العلماء الذين عاشوا في عصر الشيخ جاعد فيقول الشيخ كهلان وهناك تفاوت في حركة التأليف عند هؤلاء العلماء ولكن بصورة عامة تتسم بالقلة من جهة وعدم التجديد في منهجية التأليف ولعل السبب في ذلك يرجع إلى طوق العزلة المضروب على عُمان آنذاك (4).

وتأثير الشيخ الرئيس في ذلكم الوضع يظهر من خلال مؤلفاته الكثيرة المختلفة المواضيع الواسعة الموارد، وسيأتي تسطير بعضها قريباً، وكذلك في رسائله الكثيرة التي كان يحارب فيها الظلم والبدع المنتشرة في ذلك العصر، وسيأتي ذكر بعضها إن شاء الله تعالى.

(1) طه/ 12.

(2) كتاب إيضاح البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان ص 41.

(3) شقائق النعمان، 1/ 991 - 128.

(4) تحقيق مقاليد التنزيل، ص 12.

26