كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

كتاب الطهارات

قلت له: فإن نزل ما به في الموضع من النجاسة إلى أسفله وبقي من أعلاه صافيا لا شيء فيه؟

قال: فعسى إن يكون على هذا لا بأس بما قد علا لما في الأثر من دليل عليه. قلت له: فإن كان في الإناء فأصابه شيء من النجاسة فأمتزج به ثم انزل إلى أسفل وتخلص جوهر الماء؟

قال: فيجوز فيه لأن يختلف على هذا في طهارته وفساده لما به من قلة موجبة لدخول الرأي عليه.

قلت له: فإن وقع شيء من النجاسة في ماء جار أو راكد ما حكم ما طار منه في الحال لوقوعه به؟

قال: فهو على طهارته ما لم يصح أنه قد يغيره، وعلى العكس في آخر.

قلت له: فالرأي لازم له لو طار على هذا من البحر؟

قال: نعم هو كذلك لعدم ما له من مخرج عن ذلك

قلت له: فالتطهر بماء البحر جائز أو لا؟

قال: لا أدري من قول أهل الحق إلا جوازه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " هو الطهور ماؤه والحل ميتته " (1) فإن في هذا الخبر ما دل على أنه في منزلة ماء المطر في

ذلك

(1) أخرجه:

1 - الربيع حديث رقم (161)، (72/ 1).

2 - أبو داود حديث رقم (839 (21/ 1) ابن ماجه حديث رقم (387)، 136/ 01).

299