كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

كتاب الطهارات

قلت له: فالمجتمع من الماء الطاهر في مكانه مع ما يجري إليه فيدخله في جريانه إذا كان لا يخرج منه شيء في حاله؟

قال: فهو على الجاري على قول في اسمه، وقيل: من الراكد وعلى كل رأي فله ما في حكمه

قلت له: فإن كان يخرج منه ولا يدخل إليه؟

قال: فهذا موضع ما قد قيل فيه أن له حكم الجاري على حال ولا أعلم أنه يختلف

في ذلك

قلت له: فالدائم في موضع إن فتقه أحد فجرى أيكون جاريا أم لا.

قال: الأثر ما دل على أنه كذلك ولن يخرج فيه معي في النظر إلا ذلك

قلت له: وما كان في الوادي من ماء مجتمع في حفرة لا يدري ما حاله لأنه أولا وليسه في كثرة؟

قال: فأحق ما به في زمانه إن يكون له حكم القائم في ما لا يصح كون جريانه.

قلت له: فإن اطمأن في نفسه من أراد التطهر فيه إلى إن له مادة تدخله أو لما يخرج منه فيجري من تحت الرمل أو الحصى لأنه متى نزح عاد من بعد النقص لما كان عليه من قبلة أيجوز على هذا من أمره إن يتطهر فيه؟

قال: قد قيل بإجازته في الاطمئنانة، وقيل: لا يجوز إلا أن يرى جريانه فيعلم أنه بما لا شك فيه ولعل هذا في لهم إلا أن يكون في مقدار ما لا ينجسه في الاتفاق أو رأي إلا ما صار غالبا

قلت له: فإن كان في وعاء به من أسفله ثقبة تخرج منها متصلا بما فيه من ماء؟