كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

كتاب الطهارات

قلت له: وما انقطع في ساقيه فبقي في طولها متصلا بقدر ما إلا حرك من أحد طرفيه لم تبلغ الحركة إلى طرفه الآخر؟

قال: قد قيل فيه أنه من الكثير فلا ينجسه إلا ما غيره. وقيل: بالمنع من أن يتطهر فيه من النجاسة على حال. ويعجبني لمن أمكنه إن يعرفه بلحمه و إن يعدل عنه إلى ما لا يختلف في جوازه ألا يقع به وإلا فعسى أن يكون له سعة في تطهر فيه ما لم يطهر له كون ما يغيره على أصح ما في هذا من قول جاز عليه.

قلت له: وما كان في البقاع من البرك والحياض لترده السباع ما القول فيه؟ قال: فإن صح؛ فله معي في الطهارة ما في أسوارها من قول قد مضى بما فيه من رأي جاز لأن يدخل عليه وفي الحديث من قول النبي صلى الله عليه وسلم: " إن لها ما أخذت من أفواهها وبطونها ولكم سائر ذلك" (1) ما دل على طهارة ما بقي منها

قلت له: فإن لم يصح إلا أنه الغالب على الظن في الموضع أنها ترده؟

قال: فهو الطهور في أصله بإجماع وما لم يصح كون ورودها له فهو على حاله والظن في مثل هذا لا حكم له لعدم ما يدل على ثبوته في دين أو ما دونه من

رأي مطاع.

قلت له: وليس على من ظنه أن ينال من قد حضره عنه وإن رجى في نفسه أن

يخبره؟

قال: لا أدري في هذا مقالا يدل بالحق على أن أحدا ألزمه فيه سؤالا كلا؛ بل من قول المسلمين ما أفاد عدم لزومه وكفى من كان في ذاته نهي

(1) أخرجه:

1 - الربيع بلفظ " لها ما ولغت في بطونها ولكم ما غبر " حديث رقم (160)، (83). أخرجه بلفظ لها ما حملت في بطونها ولنا ما غبر":

2 - ابن ماجه حديث رقم (519)، (173/ 1) الدارقطني بنفس اللفظ حديث رقم (30)، (26/ 1).