كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

كتاب الطهارات

قلت له: فإن أخبره أحد على الابتداء أو من بعد السؤال تردده أكله بالسواء ويلزمه أن يقبل قوله فيكون الواحد حجة عليه أم لا؟

قال: نعم إن كان ثقة وعلى العكس في قول آخر

قلت له: فإن أخبره اثنان من أهل العدالة ثقتان؟

•

قال: فهذا موضع ما لا يختلف في لزوم قبول قولهما لقيام الحجة بهما في حكم الظاهر على من أخبراه بذلك

قلت له: فإن قالا في مثل هذا الماء أنه نجس أيكون قولهما حجة على من بلغ إليه فصح معه أنهما فيه قالا؟

قال: لا حتى يفسرا ما به ينجس من شيء وألا فلا حجة فيه لأنه يمكن أن يكون على رأي فيجوز لأن يخالف في الرأي إلى ما قابله من رأي جاز عليه.

قلت له: فالواحد إن أخبره بفساد ما هو له؟

قال: فعسى أن يكون حجة فيه فيلزمه أن يقبل قوله و إن لم يكن له أمانة إلا فيما مضى على ما جاز فإني لا أراه مما عليه.

قلت له: فالذي يغترفه في الأوعية من الجرار والأسقية أو ما يكون من الآنية أو يشربه فيبلغ به من لا تبقى النجاسة من الأحرار أو العبيد من جملة أهل الإقرار؟

قال: فهو على طهارته حتى يصح أنهم نالوه بشيء لا بد معه من نجاسته في الدين أو الرأي على قول هذا في الحكم فأما في التنزه فالأحوط لمن أمكنه أن يدع ما رابه إلى ما لا ريبة فيه فأنه في هذا الموضع به أولى و إن توسع بما جاز له فلا لوم عليه

قلت له: فإن شك في أنه وقع به ما ينجسه أولا؟