كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨كتاب الطهارات
قال: فهو على حاله من الطهارة حتى يصح كونه وإلا فالشك فيه لا يمنع من جواز استعماله ولا أعلم أنه يختلف في ذلك
قلت له: فإن كان في آنية فتنجس كله إلا واحدا لا يعرفه منها، وقد حضرته الصلاة فاحتاج إلى الطهارة بالماء لأداء ما عليه؟
قال: قد قيل: إن له أن يتطهر من أحدهما فيمسك عن ثوبه حتى يجف بدنه ثم يصلي فيرجع إلى ما أصابه فيطهره من الثاني ثم يتوضأ فيصلي مرة ثانية ولا يزال على هذا إلى آخرها فإنه لا بد من أن يأتي على الطاهر منها إلا أن عليه من بعد أن يغسل بما لا شك في طهارته إذ قد يحتمل في الآخر أن يكون من النجس على حال
وقيل: إنه يصب من كل واحد في الآخر حتى يستيقن على نجاستها فيتيمم
لصلاته
وقيل: له أن يتحرى الطاهر منها فيتطهر به ثم يصلي وقيل: إن له أن يعدل عنها إلى التيمم لأن كل واحد منها قد صار من المشكوك فيه فتركه أولى به مثل أن يرجع إليه وقيل: إن له في كل هذه أن يتطهر به لصلاته لأن له حكم الطهارة حتى تصح
نجاسته
وقيل: إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غيره من مفسد له وإلا فهو على طهارته.
قلت له: فإن كان جميع ما فيها طاهرا إلا واحدا؟
قال: فهذه مثل الأولى فالقول فيهما سواء إلا ما زاد على الاثنين فإنه لا يحتاج إليه في هذا الموضع على رأي من قاله لأن أحد المائين طاهر لا محالة فلا
معنى للمزيد عليه.
قلت له: وعلى هذا القول فيحتاج إلى إن يزداد على الفاسد منها بواحد على حسب ما يكون لها من الأعداد؟
304