كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

كتاب الطهارات

قال: نعم لأن به وقوع المراد من تأدية اللازم بالطاهر على حال، وليس في شيء من تلك الآراء ما يدل على خروجه من السداد غير أني أرجح في القول رأي من يذهب إلى الماء إلى أنه لا يفسده إلا ما غيره لقربه من الأصول.

قلت له: فالماء الرمد لا يمنع من أن يتطهر به للصلاة فيرفع الحدث على حال أم

لا؟

قال: نعم لأن في الأثر ما أفاد جوازه ولن يصح معي في النظر على حال إلا هذا فيه لأن المنع ليس ما يدل عليه

قلت له: فربما يقع به ما يغيره في لونه أو عرفه أو طعمه من شيء طاهر في

حكمه؟

قال: فلا يخرج به عن حد المطلق من الماء ما لم يغلب على ذاته حتى يستهلكه فيلحقه بالمضافة حتى لا يعرف بما له من الأسماء

قلت له: فالمضاف إلى غيره ما هو وما هذه الإضافة أولا تخبرني بها؟

قال بلى هي إضافة تخصيص إلى الواقع فيه أو إلى الخارج منه على الخصوص، وفي هذا ما دل في المضاف على أنه نوعان إلا أنهما لحكم واحد فهما فيه متحدان من غير ما شك في ذلك.

قلت له: إن هذا من مجمل القول في المضافة أفلا تعرفني في مرجوع يدلني على ما لأفرادها من أسماء أعرفها يومئذ بها في كل نوع؟

قال: إلا و إن كل واحد من نوعيه جنس لما تحته من أنواع تدل على أنه كله لما قد حواه من أشخاص جزأيه بلا نزاع لأن المضاف إلى الواقع فيه يأتي على جميع ما يحله من شيء يمتزج به فينقله عن مطلق الماء حتى لا يعرف إلا أنه فيكون مضافا إليه نحو ما يكون من ماء الأرز أو الباقلا أو اللوبيا أو العصفر أو الزعفران إلى هذا فيه مما به يخرج عن أصله الذي كان عليه

305