كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣١٠كتاب الطهارات
والمضاف إلى الخارج منه ما يكون من المعدن أو النبات أو الحيوان نحو ماء الملح أو الورد أو البطيخ أو القثاء أو الألبان إلى غير ذلك
قلت له: فالمعتصر من هذه الأمواه أو المستقطر على سواء في هذه المعنى أولا؟
قال: الله أعلم وأنا لا أدري وجه الفرق فأدل من قول أهل الحق إلا ما زاد في شبهه من الماء قربا فعسى في التطهر به أن يكون من إلا بعد أولى، ولو جاز أن يختلف في هذا في موضع فلا أعلم في شيء من أنواعها الطاهرة مع عدم كون ضرره أن يمنع من جوازه شربا.
قلت له: فالمياه المضافة إلى ما له حكم الطهارة تقوم في إزالة النجاسة وجواز التطهر من الجنابة والتوضؤ للصلاة مقام الطهور من الماء أم لا؟
قال: لا أدري في هذا جوازه في حق من أعدمه أو منع منه فربما يجوز فيها علي قول لعجزة عنه أن تكون مجزئة له وحدها
وقيل: مع التيمم
وفي قول ثان: ما دل علي المنع من جوازاها في شيء من هذا بالقطع وفي قول ثالث: ما دل علي أنه تزال بها النجاسات لأنها طاهرة في نفسها ولا تؤدي به العبادات إلا أنه نفى الكل من أنواعها ولا شك أن الغسل لما يكون من النجاسة في موضع لزومه أو جوازه من أنواع العبادة في حق من رام وجه الله به يومئذ فأراده ولعل التطهر من الجنابة والوضوء والصلاة وما أشبهها إن يكون مراده
ويعجبني لرأي من أجازها في هذا الموضع لأنها مشبهة للماء فإن تيمم معها فهو الاحتياط لما فيه من الخروج في تأديته لما عليه على حال.
قلت له: فالذي يكون منها أقرب إلى الماء المطلق في ذاته شبها لما به من لطافة أولى من الذي هو أبعد منه لما فيه من كثافة؟
306