كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣١١

كتاب الطهارات

مع

قال: نعم على رأي من يقول فيها بالإجازة لأن فى الأثر ما دل على أنه كذلك ما يؤيده معي في النظر لما به من المشاكلة من مزيد بقربه في المماثلة زيادة على ما دونه في ذلك

قلت له: وما أصابه من بدن أو لباس أو مأكول أو مشروب أو وقع عليه من شيء طاهر فهو على حاله من الطهارة لعدم ما به من بأس؟

قال: نعم لأن الماء طهور في نفسه ومجاورة [الطاهر] (1) له لا يجوز أن يكون موجبه لفساده في طهارته، و إن كان خالطه لا من جنسه وما خرج من أنواع طاهرة في الرأي أو إجماع، فله ما في أصله من حكم صح فيه فجاز عليه إلا لحادثة توجب في حكمه كون نقله إلى ما نزل إليه تارة من ذاته مع الإرادة أو عدمها قياسا له بمثله وأخرى في معارضته له من غيره والله الموفق لخيره.

قلت له: فالخل واللبن من بعده أو ما يحل من الأنبذة أيجوز أن يتطهر بها للصلاة أو من الجنابة أو من أعدمه الماء مطلقه ومضافه أم لا؟

قال: قد يمنع من جوازها في رأي من يقول أنه لا يقع عليها اسم الماء مطلقا أو مقيدا لأنها في الخارج عن اسمه أبدا. وفي قول آخر ما دل على الإجازة لما في

الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال: في النبيذ: "تمرة طيبة وماء طهور " (2). وفي الأثر عن ابن عباس أنه سئل عن الوضوء به فقال: ماء زلال وثمر حلال فإن صح جاز في الخل لأن يكون على ما به لما بينهما من مشابهة، واللبن على هذا لاحق بهما إلا أنه لا بد من أن يكون على ما في المضافة من قول في التيمم

معها.

قلت له: وما لم (نسخة) يتخلل من التمر في الماء قدر ما يخرجه عن اسمه؟

(1) في (ب) الطهور. (2) أخرجه:

1 - أبو داود حديث رقم (84) (21/ 1). 2 - ابن ماجه حديث رقم (384)، (135/ 1). - الترمذي حديث رقم (88)، (147/ 1).

307