كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣١٢كتاب الطهارات
قال: فعسى إن يكون بعد على حكمه ولا أعلم أنه يصح فيه فيجوز عليه إلا ذلك
قلت له: فإن خلط الماء باللبن فامتزجا؟
قال: فالحكم لأغلبهما فأنه أولى ما بهما على معنى ما جاء فيهما من قول المسلمين في ذلك الفرق إن صح ما أراه وإلا فالرجوع إلى الحق أولى.
قلت له: فالماء المطلق إن خالطه شيء من مضافه على هذا يكون أم لا؟
قال: فالذي يقع لي في هذه أنها مثل الأولى فالقول فيهما واحد لعدم ما يدل على الفرق إن صح ما أراه وإلا فالرجوع إلى الحق أولى.
قلت له: فالذي يغسل به الآنية في حين من شيء طاهر مثل الأطعمة أو ما يكون من عجين؟
قال: قد قيل فيه: إنه لا يجوز أن يتوضأ به وعلى من فعله فصلى به ما عليه أن
يعيد صلاته
وفي قول آخر ما دل على جوازه وأنه من المستعمل في رأي من قاله أولى ما لم
يغيره ذلك
قلت له: فإن طبخ بسر أو ريحان فغير لونه؟
قال: ففي هذا قيل أنه لا يجوز أن يتوضأ به لصلاته ولا أن يغتسل به من جنابة. ويعجبني رأي من لا يمنع من جوازه ما لم يخرج به عن حد المطلق إلى ما له من إضافة إليه
قلت له: فإن سخن على النار فجعل فيه شيء من الريحان أو ما يكون له ريح طيبة أولا من الأشجار ما ناله من حكم في الطهارة به؟
308