كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣١٣كتاب الطهارات
قال: ففي الأثر أنه لا يجوز إن يتطهر به للصلاة لأنه مستعمل بالشجر فلا تؤدي به الفرائض وان طهر به ميت جاز لأنه لا فرض عليه. وفي قول آخر: إنه إن أريد به صلاح الشجر فهو مستهلك، و إن أريد به صلاح الماء وطيبه جاز وقد مضى من القول: ما دل في هذا على ما له من حكم في موضع تغيره أولا وكفى.
قلت له: فإن وقع عليه في موضعه القائم به شيء من ورق الشجر أو ثمرة فبقي فيه حتى تغير طعمه أو لونه؟
قال: قد قيل بالمنع من جوازه التطهر به لأنه من المستعمل في قول من رآه وعلى العكس في قول آخر لأنه لم يستعمله أحد فيكون مستعملا … وقيل: حتى يتغير لونه لا ماعدا من طعمه أو ريحه فإن لا بأس به ويعجبني رأي من يجيزه ما لم يبلغ حد الإضافة إلى ما وقع فيه ولا بد
قلت له: فالماء المستعمل في قول المسلمين على حال ما هو؟
قال: قد قيل فيه: إنه ما فارق البدن من الوضوء أو الغسل أو بقي عليه
قلت له: وما فارقه من أحد هذين فاجتمع في إناء أو غيره هل يجوز أن يشرب على حال وما أصابه من الأطعمة أو عمل به جاز أن يؤكل أم لا، أو فرق بين
الأمرين؟
قال: الله أعلم وأنا لا أدري به من قول يجوز أن يصح فيه لعدله إلا ما يدل على جوازه في مثل هذا إلا أن يكون استعماله فيما لا بد و أن ينجس من أجله وإلا فلا يمنع من شربه ولا من أكله ما يقع عليه أو يعمل به لأنه بعد على طهارته وحله؛ ولا أعلم أن أحدا يقول فيه بغير هذا أبدا.
قلت له: فإن تطهر به أحد لصلاة أو مزجنا به بعد زوال ما به من الأذى هل لمن أراد أن يرجع إليه فيتطهر به لشيء منها أخرى لأداء ما عليه أم لا؟
309