كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣١٤كتاب الطهارات
قال: ففي قول الفقهاء ما أفاد المنع من أن تؤدى به الفرائض من الوضوء أو الغسل من الجنابة والماء يجوز لما به في نفسه من طهارة أن يزال به ما يكون من نجاسة على قول
وقيل: لا يجوز لأنه ماء قد هلك فلا ينتفع به في شيء من نحو هذا ما وجد الطهور من الماء.
قلت له: فإن يوجد غيره ما القول فيه؟
قال: فهذا موضع الرأي في حق من اضطر إليه يومئذ لأداء ما عليه من فرض في الوضوء أو الغسل من الجنابة لرأي من أجازه على انفراده
وفي قول آخر: من التيمم. وقيل: لا يجوز على حال لأنه مستهلك إلا أن الثاني من هذه الآراء أعجب إلي لما فيه من الاحتياط لأنه مع نقله لا بد وأن يكون مؤديا لما عليه من فرض في وضوئه أو في غسله فاعرفه
قلت له: ما دام في البدن لم يباينه جاز أن يمسح به في الوضوء أو الغسل؟ قال: هكذا قيل ولا أعلم أن في قول أهل العدل ما يدل على أنه يختلف في هذا الفصل إذ لا يجوز أن يصح فيه ما خالفه على حال.
قلت له: وما بآنية فوقع في الإناء الذي يتوضأ أو يغتسل منه فخالط ما به من الماء من بعد أن استعمل ما القول فيه؟
قال: قد قيل: إنه لا يفسد عليه ما في إناء حتى يكون الراجع إليه قدر ثلثه. وفي قول آخر: حتى يكون أكثر [ما فيه] (1). وقيل: يجوز ما يكون في مقدار ما يجزيه لوضوئه أو غسله إن لو اغترفه ناحية فلا يستفرغه لأنه لم يستعمل مستهلكا فيمنع من فعله
قلت له: فإن فارقه من قبل أن يمسح به؟
(1) في (أ) منه.
310