كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢كتاب الطهارات
وقيل: حتى يكون قدر ثلثه و إن كان له مادة تخرج منه بلا إن يدخل إليه شيء يجري عليه فالقول فيه: إنه جار وله حكم الجاري في عدل النظر وشاهد ما
صح في الأثر حتى بقي في أطهره إن يكون قد علم اختلافا بعد ما ذكره وفي قول الشيخ أبي سعيد - رحمه الله - ما أبصره ما دل على أن له في الأمرين حكم الجاري معه فلا يمنع من أن يتوضأ فيه أو يتطهر من الجنابة أو يغسل ما يكون من النجاسة ما لم تغيره ولو لم يدرك منه إلا قدر ما به ينتفع و إن عاد إليه ما قد تطهر به فلا ضرر فيه والقول بالمنع من القليل من راكده أن يغسل فيه النجاسة لا في إجماع عليه لما به من رأي أنه لا يفسده على حال إلا ما غيره. وعلى قول من لم يجزه فإن اطمأن القلب إلى جريانه من تحت الرمل أو الحصى لما به من أدلة تقربه من ذلك في مكانه جاز في الاطمئنانة
وقيل: لا يجوز حتى يرى، ولعل هذا في الحكم وما قبله في الواسع لمن فعله على هذا الرأي. و إن كان يتوضأ من الجاري فانقطع جريه قبل تمامه جاز له إن يتمه فيه ما لم يبلغ به إلى الراجع إليه إلى حد ما لا يصح معه لهلاكه في أحد ما قيل أو على حال والله أعلم فينظر في ذلك
رجع
(مسألة): ومنه وفي اللجل إذا كان فيه ماء ولا يجري منه الماء أيجوز الغسل من الجنابة وغير الجنابة والوضوء للصلاة وغسل الثوب وغسل الأواني أم لا يجوز؟
(الجواب): إنه مكروه ذلك والله أعلم.
قال غيره: قد قيل في الغسل من الجنابة أنه يجري فيه صاع وفي الوضوء، مد من ماء ولا أعلم أنه يختلف في هذا من قول أهل العدل وعلى من قدر عليه إن يؤدي به ما قد لزمه فإن أمكنه إن يتناوله فيتطهر به ناحية فهو الذي أحبه و إن توضأ أو اغتسل فيه أو كان ما به يمسح منه يرجع إليه وليس له مادة تدخله أو نخرج منه جاز لأن يجزيه على قول إذا كان في اعتباره لأنه لا يستفرغه فيستعمل مستهلكا
318