كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

كتاب الطهارات

قال: فهو على ما في الماء الراكد من حكم في قليله وكثيرة تارة في اتفاق وأخرى تعارض من الفقهاء وبالجملة فإن كان ماؤها كثيرا فهي مستبحرة ولا يفسدها إلا ما غيره وإن قليلا فالرأي مختلف في فساده وطهارته ما لم تغيره لونا أو طعما أو عرفا. وفي قول: إن الرائحة عرض فلا حكم لها إلا أن ما قبله أكثر وإن قيل بالعكس ففي الأثر ما دل على ذلك

قلت له: والمستبحرة ما هي فأخبرني عنها بما به أعرفها؟

قال: ففي قول الفقهاء أنها هي التي لا تنزحها الدلاء لكثرة ما فيها من الماء

قلت له: فنزوحها الدال في هذا الموضع على قلة مائها ما حده؟

قال: فهو ينقص عن أصله الذي كان عليه من قبله حال نزعه منها في بعض

القول

وقيل: ما دام دلوها يخرج ملاه

وفي قول آخر: أكثر من نصفه فالنقص لا من نزحها.

وقيل: حتى يخرج أقل من نصفه أو ثلثه وقيل: ما [دام] (1) يفرغ ماؤها فراغا لا ينتفع به معه إلا أن يكون في هذا مضرة وإلا فالنزح هو الفراغ.

قلت له: فالنزع من مائها من شرطه لمعرفة نزحها أن يكون في مقام واحد أم لا؟

قال: نعم قد قيل هذا فيها ولا أعلم أن أحدا يقول بغيره في ذلك

قلت له: وما مقدار ما ينزع منها لمعرفتها مستبحرة أو لا؟

قال: قد قيل فيه بأربعين دلوا. وفي قول آخر: ما دل على الخمسين وقيل هو إن يقوم الرجل الشديد عليها فينزح منها حتى يغلب فإن لم تنزح فهو بحر

(1) في (أ) لم.

326