كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

كتاب الطهارات

قلت له: فهلا قيل في الذي يكون قدر قامتين من غرزه أو أربعين قلة أنه من كثيرة ولا يفسده إلا ما غيره من النجاسة كما في راكده يذكر؟

قال: بلى إن هذا قد قيل به إلا أن الآبار مختلف في صفرها أو ما يكون من كبرها؛ فتقديره بالقلة أولى من القامتين لما بهما من العلة إلا أن يكونا في مقدار الأربعين، أو ما زاد عليهما فيجوز لأن يلحقه ما فيها من قول أنه لا يفسده إلا ما غلبه من النجاسة فغيره وأنه لأكثر ما فيه من رأي جاز عليه لأنه موضع رأي ما لم يبلغ حد ما اتفق في حكمه على أنه من الكثير في اسمه

قلت له: فإن وقع بها من النجاسة ما له عين مرئية في ذاته فلم يغير ماءها لكثرته؟

قال: فلا أدري فيه إلا أنه في هذا الموضع بعد على طهارته ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فإن نقص ماؤها مع بقاء ما بها من هذه النجاسة في عين قائمة في ذاتها حتى أخرجها عن حد المستبحرة لقلته؟

قال: فأحق ما في عدل النظر أن يرجع إلى حكم القليل بما فيه من رأي ما لم تغيره بدليل ما في الأثر من شاهد عليه.

قلت له: فإن كان قد هلك ما قد وقع بها فعدم ما له من عين حال كثرة مائها؟

قال: فهي على طهارتها و إن نقص ما بها من الماء فقل على هذا من أمرها إلا أن يظهر عليها من آثاره ما يدل على نجاستها

قلت له: فإن تنجس ماؤها في كثرته على رأي أو في إجماع فكيف يكون الوجه في وده إلى ما كان عليه في طهارته؟

قال: أن ينزح ما قد تغير حتى يزول فإنه لا حد له إلا زواله بما قد قل من نزوحها أو كثر

327