كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

كتاب الطهارات

قلت له: فإن كان ما بها من الماء في مقدار ما تنجس لما يقع عليه و إن لم يغيره رأي من قاله فيه لقلته؟

قال: فهذه قد قيل فيها أنه ينزح منها أربعون دلوا

وقيل: بخمسين إلا أن يفرغ ماؤها قبل ذلك

وفي قول آخر: إنه ينزح كله أو مقداره إن لم يقدر عليه

وقيل: تدفن فلا ينتفع بها وفي هذا ما دل على أنها لا تطهر إلا أنه شاذ من الآراء وما قبله أظهر والأول أكثر.

قلت له: فالدلو التي ينزح بها لطهارتها ما مقداره؟

قال: ففي قول الفقهاء ما دل على أنها تنزح بدلوها ما لم تخرج في التسمية على الدلاء؛ فإن خرج عنها فالوسط منها هو الذي يرجع إليه في نزحها

قلت له: فإن أخرجه صغره عن اسمها أو كبره فالقول فيه كذلك؟

قال: نعم لأن في الأثر ما دل على ذلك

قلت له: فإن كان لها دلوان أو أكثر بينها البين في مقدارها فأيهما ينزح؟

قال: بالأكبر في بعض القول لا بالأصغر وقيل: بأوسطها في الحكم وبأكبرها في الاحتياط.

وقيل: بأغلبها في نزع الماء فيها

قلت له: فإن كان للزجر دلو كبير وللاستقاء دلو صغير فهل من قول أنها تنزح

بالذي تنزع الماء حال نجاستها أم لا؟

قال: نعم قد قيل هذا في الأثر ولا أدري ما يمنع من ثبوته على حال في النظر.

328