كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

كتاب الطهارات

قلت له: فإن لم يكن لها دلوا واحد فهلا يجوز إن ينزح بأكبر من دلوها أو أصغر على حسابه؟

قال: بلى إن هذا قد قيل بجوازه وهو كذلك لعدم ما يدل على المنع من ذلك

قلت له: فإن كان ما أصابها من النجاسة فأفسدها له عين قائمة بها مثل الميتة أو الدم أو العذرة؟

قال: فيحتاج في طهارتها إلى أن يخرج منها نزحها وإلا فلا طهارة لها إلا أن يزيد ماؤها حتى تبلغ مقدار ما لا يفسده إلا ما غلبه فغيره

قلت له: فإن لم يقدر على إزالة جميع ما لها من عين إلا بإخراج ما بها على وجه الأرض من طين؟

:قال فلا بد لطهارتها من إزالة عينها بما به يقدر عليه من إخراج طينها وقيل: يدفنها حتى يأتي الطين على ما بها من الماء فيستهلكه في الحين ثم تحفر وبعده فتنزح كما به يؤمر ليرفع عنها ما قد نزل بها فتطهر من غير ما شك في

ذلك

قلت له: فإن خلا لمائها من نحو هذا مدة من الزمان حتى ذهب بالكلية فلم يبق له عين ولا أثر ما الذي لها من حكم في عدل القضية؟

قال: فعسى إن يجوز فيها على قول لأن يكون من طهارتها لما في الشرع من أدلة عليه لا أنه من الفرع

قلت له: فإن بقي على هذا من الميتة عظمها مجردا لا لحم فيه ولا دسومة ولا مخ ما حكمها؟

قال: ففي الأثر ما دل على أنه لا بأس بها على هذا من أمرها إلا أنه قد يجوز في رأي آخر لأن يكون على فسادها حتى تنزح من بعد أن يخرج منها لما في العظم من قول في رأي جاز لأن يصح في الحكم

329