كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥كتاب الطهارات
قال: فهذا موضع ما قد قيل فيه أنه قد طهر وإن قل من بعد فلا يرجه إلى حكم النجاسة أبدا فافهم ما ذكر.
قلت له: وما تغير بالنجاسة فنزح منها أربعون دلوا أو أكثر فبقي على تغيره ما القول في حكمه؟
قال: فهو على فساده ولا أعلم أن أحدا يقول بغيره فيه لعدم سداده
قلت له: فإن زال تغيره بالنزح فصفي قبل الأربعين أجزاء لطهارتها فكفي؟
قال: فلا بد في العدد من استكماله لما أريد به فيه من الطهارة، وإلا فهو على حاله، وعسى أن يجوز مع عدم ما قد غيره بالنزح أن يطهر لزواله
قلت له: فإن فرق بالنزح أو جمعه فلا فرق؟
قال: نعم في بعض القول، وقيل: حتى يكون في مقام واحد، فإن فرقه أعاده وإلا
فلا يجزيه.
قلت له: فإن أخر في نزحها واحدا أو أكثر فالقول فيه على هذا يكون؟
قال: هكذا قيل وهو كذلك لعدم ما يدل على فرق ما بين ذلك
قلت له: فإن فرغ ماؤها كله من قبل إن يتم نزحها ثم جرى فيها من عيونها أيلزمه من حادثة أن يتمه؟
جمع
قال: قد قيل هذا وعلى العكس في قول آخر إنه قد نبع من عيونها بعد ما فهو إلا طاهر في أصله أو كونه بها لا يقتضي في ذاته فسادا إلا لنجاسة في طينها فيمنع من أن يصح في حادثه أن يكون على هذا إلا أن يكون من بعد
إخراجه.
331