كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

كتاب الطهارات

قال: قد قيل فيه أنه يقبل قوله إن كان قد صار بحال من يحافظ على الصلاة وعلى قول آخر: فيجوز له ألا يقبله لأنه لا تقوم به الحجة عليه إلا أن يطمئن في نفسه إلى قوله فيعجبني لمن أمكنه من طريق التنزه عنها لأن يدعها إلى ما هو أنزه منها وإن أخذ بما جاز له في الحكم فلا لوم فيه على من توسع به في ذلك

قلت له: فالعبد في هذا مثل الحر والمرأة والرجل فيه سواء؟

قال: فعسى أن يكون كذلك لعدم ما يفيد الفرق في ذلك

قلت له: فالواحد إن أخبره بما يدل على طهارتها بعد أن صح معه كون نجاستها أيجوز له أن يقبل قولا أم لا؟

قال: نعم لأنه حجة له في بعض القول إن أمنه على قول ولم يتهمه في صدقه، وعلى العكس في قول آخر إلا إن يكون ثقة. وقيل: حتى يكونا ثقتين وإلا فالواحد ليس بحجة في ذلك

قلت له: فالواحد الثقة على رأي من أجازه يكون حجة في الحكم أو في

الاطمئنانة؟

قال: قد قيل فيه بالأمرين لما به من الثقة والأمانة؛ ألا وإن هذا من حقوق الله فالقول بهما سائغ في ذلك

قلت له: وما دونه في المنزلة إن أمن على ما يقوله؟ قال: فأحرى ما به أن يكون على قولين في جوازه، وقد مضى من القول على هذا وقد كفى عن إعادته أخرى.

قلت له: فالقول في المأمون من بالغ أو صبي حر أو عبد ذكر أو أنثى على هذا

يكون؟

335