كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢كتاب الطهارات
قلت له: فإن صدقه فلزمه أن ينزحها أله أن يأمر به من يأمنه فيجزيه إن أجازه؟
قال: هكذا قيل
قلت له: فإن ترك علامة لمانع له من ذكره ما القول فيه على هذا من أمره؟
قال: فعسى إن يجوز لأن يلحقه من الرأي معنى ما في مثله، وإن قيل في هذا الموضع أنه لا يقبل قوله لأنه من فعله والله أعلم بعدله فينظر في هذا كله ثم لا يؤخذ منه إلا بالحق فإن غيره لا جواز له على حال.
(مسألة): ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج (1)؛ وعن بئر وقعت فيها ميتة مثل فأر أو غيره وظهرت رائحته في الماء وطعمه ثم بعد ذلك هبط أصحاب البئر فلم يجدوا فيها شيئا ولم يعرفوا أين ذهبت ولم يبق للماء طعم ولا ريح فنزفوا منها أربعين دلوا ما حكم هذه البئر؟
فعلى هذه الصفة فقد طهرت والله أعلم.
قال غيره: قد يجوز هذا الرأي وعلى قول آخر: فيخرج طينها وقيل: يدفن ماؤها ثم تحفر وبعده فتنزح حتى تطهر والله أعلم فينظر في ذلك.
رجع
(مسألة): ومنه وقلت إن لم يجدوها ظاهرة فوق الماء ولا يكون من شأن الميتة النزول؟
فعلى ما وصفت فإذا لم يقدروا عليها من غزر الماء ولا يقدرون ينزحونها فهـ
طاهرة والله أعلم.
(1) سبق ترجمته.
338