كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤كتاب الطهارات
وفي قول آخر: إن العظام إذا لم يبق فيها شيء من اللحم ولا من المخ أو الدسم لا بأس بها لأنها في رأيه طاهرة وإن كانت هذه البئر لا تنزح لكثرة مائها فهي المستبحرة ولا تنجسها إلا ما غيرها، وقد مضى من القول ما دل على ما في مقدارها من رأي وكفى والله أعلم فينظر في ذلك
رجع
(مسألة): ومنه وعن طوي وقعت فيها دابة مثل شاة أو حمار وماتت فيها وظهرت رائحة منتنة في طوي أخرى لأناس آخرين قريبة من تلك الطوي التي وقعت فيها الميتة وتغير ماؤها وطعمه وريحه وهي قريبة بينها وبين البئر التـ وقعت فيها الميتة مقدار عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا أو أقل أو أكثر أيحكم
عليها بالنجاسة إذا ظهرت فيها تلك الرائحة أم لا؟
قال: نعم [فالتغيير] (1) بالطعم أو الريح أو النشر والله أعلم.
قال غيره: صحيح إذا تغير منها الريح أو اللون أو الطعم وقيل: إن الرائحة ليس لها حكم والله أعلم فينظر في ذلك
رجع
إلى قوله: وهل يحكم على صاحب البئر التي وقعت فيها الميتة إذا تركها ولم يخرجها أيحكم عليه بإخراج تلك الميتة أم لا؟ فلا يحكم عليه بعد ذلك وينزح هذا بئره أربعين دلوا والله أعلم.
قال غيره: نعم إلا أن يكون هو الذي أوقعها في بئره فأدخل الضرر بها على الأخرى فإن عليه صرفه والله أعلم فينظر في ذلك
(1) في (ب) أما التغيير
340