كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩كتاب الطهارات
(مسألة): عن الشيخ القاضي ابن عبيدان النزوي (1) في غسل الدلو قبل أن ينزف به البئر فلا يغسل إلا أن يكون نجسا من قبل فأنه يغسل وأما بعد أن ينزف به البئر فيعجبني إن يغسل. وقال من قال: يطهر من غير إن يغسل، أما البئر إذا نزف منها أربعون دلوا وبقيت بها الرائحة؛ فقال بعض المسلمين: قد طهرت
وقال من قال من المسلمين: إنها تنزف إلى أن تذهب الرائحة والله أعلم.
قال غيره: نعم قد قيل بهذا كله إلا أن الذي أقربها في دلوها رأي من يقول بطهارته منها لبعد الفرق بينها والله أعلم فينظر في عدله
رجع
[(مسألة):] (2) ومنه وإذا كان الدلو نجسا بنجاسة البئر فلا يحتاج إلى تطهير وأما الدلو الذي به تمام الأربعين فقول: إنه طاهر
وقول: يطهر بالماء
•
وأما الزيادة على الأربعين في النزف فلا يضر ذلك والله أعلم.
6
قال غيره: صحيح إن في الدلو الذي به تمام الأربعين اختلاف الرأي من يقول فيه بأنه طاهر ورأي من يقول نجس فأما إن يطهر بالماء فعسى ألا يكون من قول من هو له من الفقهاء لما في قديم الأثر من دليل على تحريضه والله أعلم فينظر في ذلك
(مسألة): ومنه إن الصبي إذا كان مأمونا جاز له أن ينزف البئر على قول بعض المسلمين وجاز استعمال هذه البئر بعدما نزفها الصبي. وقال بعض المسلمين: إن البئر النجسة لا ينزفها إلا رجل بالغ، و أما إذا كانت هذه البئر قليلة الماء فإنه ينزف من بعد مرة ويعتد به على النزف الأول على أكثر القول.
قال غيره: الله علم والذي معي إن الصبي في نزحها والبالغ على سواء و إن قيل بالفرق بينهما فإن هذا اصح لأن المراد بالنزح إزالة ما فيها من الفساد، وباينها
(1) سبق ترجمته. (2) في (أ) الجواب.
345