كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠كتاب الطهارات
وقع فقد حصل يومئذ فاندفع عنها ما قد نزل بها فارتفع ولا شك وعلى قول من أجازه فإن قال فأمن على قوله أنه قد نزحها لمقدار الذي يجزي لطهارتها جاز في الاطمئنان وعلى قول آخر: في الحكم.
وقيل: بالمنع من قبوله حتى يصح بغيره من ذوي الأمانة فيما عندي والله أعلم فينظر في ذلك
رجع
(مسألة): ومنه واختلف المسلمون بالرأي في معنى القلة قال من قال: إن القلة
تسعة عشر مكوكا
وقال من قال: سبعة عشر مكوكا.
وقال من قال: عشرة مكائك
وقال من قال: خمسة مكائك
قال غيره: صحيح إن هذا كله قد قيل به في مقدار القلة، والقول بذكره قد مضى والله أعلم فينظر في ذلك
(مسألة): عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد النزوي (1) وفي البئر إذا كان ماؤها من أربعين قلة فصاعدا وحلتها نجاسة قليله أتفسدها ما لم تغلب عليها النجاسة بلون أو طعم أو ريح إذا كانت تنزفها الدلاء أم لا؟
(الجواب): في ذلك اختلاف بين المسلمين:
قول: إن لم تغلب النجاسة بلون أو طعم أو ريح.
وقول: إذا وقع في البئر شيء من النجاسة ولو قلت فقد تنجست والله أعلم.
قال غيره: قد قيل في الماء البئر إذا كان مقدار أربعين قله إن له حكم الكثير فلا ينجسه إلا ما غلبه، وعلى العكس في قول آخر حتى يكون قدر قامتين وقيل: بما دونها من خمس قرب أو خمس قلال أو قرمتين.
(1) سبق ترجمته.
346