كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

كتاب الطهارات

قال: فلا بد له فى حاله من أن يطهره بما يقابله من ثوبه لما أراده من زواله وإلا فالهلكة من حقه فيما له وربما يكون في دنياه وبعدها في أخراه

قلت له: وما الذي نوعه في الأبدان من حكم في عموم يأتي على الإناث والذكران أفدنيه مجملا؟

قال: ففي الأثر ما دل على إن له حكم الطهارة إلا المشرك والأقلف البالغ في قول أهل البصر أو من صح علية كون زوالها لما به ينجس في حاله وإلا فهو كذلك، وعسى في الجلال من الناس إن يكون على هذا الحال

قلت له: فجميع أهل الإقرار من بلغ أو أطفال على هذا يكونون من غيره ما فرق بين العبيد والأحرار؟

قال: قد قيل هذا في الحكم إلا من طرا عليه ما به تنجس في حال بما لا شك فيه وإلا فهم كذالك ولا علم إن أحدا يقول بغير ذلك

قلت له: فهل من فرق بين أهل الاجتهاد من ذوي الفساد في الطهارة وبين من لا يبقي من النجاسة؟

قال: لا أدريه إلا أن يكون من جهة التنزه لمن أمكنه فقدر عليه وإلا فهما في الحكم على سواء لما لهما من إقرار يجمع بينهما فيه

قلت له: وبالجملة فالطهارة من حكم أهل القبلة؟

قال: نعم إلا من صح عليه كون زوالها عنه لعلة موجبة لفسادها في كثرة أو قلة وإلا فهم في العدل على ما لهم من حكم في الأصل.

قلت له: فالذي لا يبالي لما أصابه من الأنجاس إن نال شيئا في رطوبة منه أو من شيء فهو على طهارته ولو كان ما ناله من الناس؟

353