كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨كتاب الطهارات
قال: نعم حتى يصح عليه ما لا بد معه أن يفسد به في الإجماع أو على رأي من قاله في موضع جوازه بما لا شك فيه لولا هذا لضاق الأمر في الطهارة على من رامها في أكثر ما في أيدي الغير من الرعاع الذين لا يبالون بالنجاسة ولا يتقونها إلا وربما تقع الاسترابة فيكون التنزه في الاحتياط والسعة في الحكم ما لم الفساد لما يوجبه من طريق الإقرار والشهادة والعلم
يصح
قلت له: فإن صافح بيده على هذا من أمره أحدا أو مس بها شيئا وهي رطبة؟
قال: فهذه هي الأولى الأولى هي
لا غيرها، فالقول فيها واحد فاعرفه
قلت له: فالمجهول أقرب في التنزه لمن بلي به من المعلوم بقلة المبالاة بالنجاسة أو ما يكون فيه القول؟
قال: هكذا معي في هذا لقربه من الحق في حكم العقول.
قلت له: وما خرج منه حالة إسلامه ما العدل في أحكامه؟
قال: [هكذا] (1) معي في صفاته أنه قد جمع بين الطاهر والنجس في هيكل ذاته وهذا ما لا شك فيه لأنه لازم لرطوباته فلا مخرج له منه على حال ألا و إن لكل شيء من ذلك ما له من حكم فتعرفه من قول ذي علم والله الموفق
قلت له: فالذي يخرج من الصدر أو الحلق أو الرأس أو الفم أو البدن من شيء لا من القيء أو القلس ولا من القيح أو اليبس أو الدم؟
قال: فهذا ما لا قول قيه عند أهل العلم إلا أنه على اختلافه طاهر بالحزم في الواسع والحكم فتأمله
قلت له: أليس في هذا ما دل على طهارة ما يكون له من أوساخ أو عرق أو دمع
أو مخاط أو
سور أو بزاق أو نخاع؟
(1) في (أ) ما الذي.
354