كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

كتاب الطهارات

قال: فعسى إن يجوز لأن يكون على ما له فيه من حكم في تنجيسه وتطهيره فإن صح وإلا فالقول في غيره أنه يفسد معه بقليله وكثيرة

قلت له: فإن تنجس من بول أو ما يكون من شيء لا عين له أتجزيه الطهارة] (1) بالماء إن يمضمضه ثلاثا أم لا؟

قال: نعم وأنه لأكثر ما فيه، وقيل بمرتين، وقيل بواحدة وهذا أرخص ما فيه من قول.

قلت له: فإن كان لما به عين قائمه في ذاته فبزقه حتى لم يبق من جوهرة شيء من داخله ولا من أثره أيكون على هذا في غسله؟

قال: ففي الأثر ما دل على أنه كذلك، وليس في النظر إلا ما أفاده في هذا أهل البصر لا غير ذلك

قلت له: فإن خرج الدم من منخريه ممازجا لمخاطه من قلة أو كثره أو غير ممازج له [ما القول] (2) في حكمه بل في الطهارة الموضع كما مضى في فمه أم لا؟

قال: فعسى أن يكون كذلك لما بينهما من مشابهه، وفي قول الشيخ أبي سعيد (3) - رحمه الله - ما دل على ذلك

قلت له: وليس فيهما أن يغسل ما لا يبلغ الماء إليه من داخلهما إلا أن يكون في مضره من اجله تلحقهما؟

قال: نعم قد قيل هذا في غسلهما ولا أعلم أن أحدا ألزمه ذلك في شي منهما

(1) في (أ) بطهارته. (2) في (ب) فالقول.

(3) سبق ترجمته.

359