كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤كتاب الطهارات
قلت له: وما خرج من أنفه أو من صدره بعد الغسل من مخاط أو نخاع فلا بأس به على هذا من أمره؟
قال: هكذا قيل وإنه لمن قول المسلمين في ذلك
قلت له: وإن كان فساد فيه لشيء أكله أو شربه أو خرج من جوفه فبلع إليه أو إلى من حيث لا تناله الطهارة من منخريه أو ولج بهما فانتهى إلى هنالك فالقول فيهما كذلك؟
قال: نعم قد قيل هذا إلا أنه يعجبني في هذا الموضع لمن أمكنه من بعد الطهارة يتحسى من الماء قدر ما يجزيه لطهارته أن لو طهر وإلا فأخشى أن يلحقه معنى الاختلاف في فساد ما يأتي من الصدر أو الحلق من نخاع أو ما يكون من نحو
هذا
قلت له: وما مقدار ما به يأمره أن يشربه من الماء في هذا الوضع؟
قال: فعلى إن أمره بثلاث جرع كما هو من فعلي وما دونها من جرعه أو جرعتين، فعسى إلا يصح له إلا على رأي إلا إني في هذا أقربه من الاحتياط فأبعده من إن يلزمه في الحكم، وعلى حال.
قلت له: فالماء الذي يطهر به أنفه أو فاه ما حكمه في أول مره أهداه فيها إليه؟ قال: فعسى أن يكون فاسدا إلا على رأي من يقول فيه أنه لا ينجسه إلا ما غلب عليه فأنه بعد على طهارته ما لم يبلغ به إلى ذلك
قلت له: فإن كان ما أهداه إلى منخريه أو إلى فيه أصابه من انفه أو من ظاهـ شفتيه ما لا بد وأن يفسده به عليه قبل بلوغه إليه؟
قال: قد قيل فيه أنه لا يطهر فلا يجزيه حتى يغسله بماء طاهر قبل إن يصله
قلت له: فإن أخذه بكفه من إناه أو غيره فأهداه إليه؟
360