كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧كتاب الطهارات
قال: نعم قد قيل هذا وأنه لوجه الحق فيما له من حكم فإن صار منه على ريبة الاحتياط منه في الخروج من الاسترابة والأخذ بالحكم لمن اختاره واسع ما لم يصح معه كون ما به يفسد من دم لحجة تقوم به عليه من الغير أو من نفسه لعلم يدركه على ما به في حزم.
قلت له: فإن أخبره أحدا أن به دما أو غيره من نجاسة في موضع من بدنه لا يراه و لا يقدر إن يعرفه إلا بالغير أيكون عليه حجة فيلزمه أن يقبل قوله أم لا؟
قال: نعم في بعض القول إن كان ممن يدين بتحريم النجاسة ولم تلحقه التهمه بالكذب في حاله ن وقيل حتى يكون ثقة وإلا فلا يلزمه قبوله، وقيل حتى يكون شاهدان ممن يجوز قولها في مثل ذلك
قلت له: فإن لم يصدقه في خبره أعليه أن يتنجس في الموضع أم لا؟
قال: نعم ثلاثة أيام إلا ما فوقهن في القول عليه لتطاولهن إلا أن الرد له من بعدهن إلى الطهارة لا يخرج إلا على ما جاز في الاطمئنانة لا غيرها إذا لا يصح فيه أن يكون إلا على ما له، وإن طاله زمانه حتى يصح كون زوالها المقتضى في الإجماع أو الرأي على قول لطهارته وإلا فهو على حاله فيما له في العدل من
أحكام.
قلت له: أفيلزمه أن يخبره بما رآه في بدنه أو في ثوبه من شيء لا يختلف في نجاسته إلا فلا بد من إن يؤثمه؟
قال: الله أعلم وأنا لا أدري بأنه لازما لأني لا أرى من به يكون ما لم يصح معه إلا سالما فكيف على هذا يلزمه أن يعرفه بما ليس عليه من قبل أن يعرفه، فإن هو في موضع جهله أخبره تطوعا فدله على ما فيه فعسى أن يكون له من ربه أجر ما قد تطوع به وإلا فلا يصح أن يكون بتركه لما ليس من حقه عليه إثما
•
قلت له: فإن لم يدله على ما فيه من موضع جهله به لعدم وجوبه عليه أيلزمه إن ينتكبه ثلاثة أيام؟
363