كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

كتاب الطهارات

قال: لتقدم الجهل بالشيء على العلم به فإن حق كونه وإلا فأحق ما به إن يقر على الأصل.

قلت له: فهلا يجوز في الأمين على طهارة ما أصابه مع علمه بالشيء الذي به في الحين أن يكون في حق من عرفه بما فيه على ما به في موضع جهله من رأي في حكمه أن يرجع إليه من بعد أن غاب عنه قدر ما يمكن له أن يطهره ولا شيء عليه؟

قال: بل قد يجوز وإن ظهر له في هذا الموضع من الأمانة في الطهارة ما لا يجوز إن يلحقه في حاله شيء من أسباب التهمه بالخيانة لأنه يحتمل إن ينسى ما يبقى على حاله به وأن يرجع إلى ما له في الأصل من حكم في العدل فهو على

نجاسته حتى يصح له كون طهارته في حكم أو الاطمئنانة وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون طاهرا ما لم يصح عليه أنه بعد على حاله إلا أنه لا يخرج إلا على ما جاز في الواسع من الاطمئنانة وما قبله من الحكم فيه وفي قول الشيخ أبي سعيد (1) رحمه الله ما دل عليه

قلت له: فإن صح معه كون ما به من الرجس إلا أنه في موضع لا يدركه إلا باللمس؟

قال: فيجوز لأن يستدل على طهارته بما به يدرك كون نجاسته

قلت له: فإن كان ما به لا يدرك شيء من الحواس؟

قال: فعسى أن يجوز له في هذا الموضع أن يستند إلى ما له في زواله يتحرى من بعد أن يغسله قدر ما به يجتزي في مثله من الأنجاس فإن رآه من يأمنه على ما يقوله من الناس فحسن من أمره في موضع جوازه له

قلت له: فإن أخبره أنه قد زال ما به يجوز له أن يقبل قوله ويكون حجه له

فتجزيه؟

(1) سبق ترجمته.

365