كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

كتاب الطهارات

قال: نعم على رأي أنه أمنه على ما يقوله فصدقه ولم يرتب في قوله. وعلى قول آخر: فحتى يكون ثقة، فإن ما دونه ليس بحجه. وقيل: بالعدلين، فإن الواحد لا تقوم به الحجة في الحكم وإن كان من أهل الورع والعلم

قلت له: فأي شيء من هذه الآراء تحبه فتدل عليه؟

قال: لا أدري في شيء من هذا الأثر ما يدل على خروجه من الصواب في النظر إلا إني لا أشك أن ما فيه الاحتياط مثلها لمن أمكنه فقدر عليه وإلا فلا يجاوز ما الرواية وما دونه من تحريه أنه أعدلها وتالله ما في العدلين من قول لأهل العلم إلا أنهما في مثل هذا حجة في الحكم والاختلاف في الواحد منهما إلا أنه يعجبني في هذا الموضع جوازه لأنه من حقوق الله وما دون الثقة من مأمون على ما يقوله لما ظهر له معه من صدق في معرفه، فعسى أن يكون من الوسع الاطمئنانة لأنه صار في محل الأمانة فالتوسع بقوله لا يضيق على من أخذ

به

قلت له: وإن لم يبلغ الحلم بعد ما القول فيه على هذا يكون؟

قال: نعم إذا صار بحد من يعقل ما يكون من نحو هذا فيعرفه أمينا على ما يقوله على الابتداء أو من بعد أن يسأل لما في قول المسلمين من دليل على ذلك

قلت له: فالمولود يخرج من بطن أمه في رطوبة من رحمها ما يكون لبدنه في الطهارة من حكم معها؟

قال: قد قيل في هذه الرطوبة أنها فاسدة ولا أعلم إن أحدا يخالف إلى غيره في دين ولا رأي ولا أنه يصح في بدنه أن يكون له إلا ما لها من حكم في ذلك

قلت له: فإن لم يغسل حتى يبس أيطهر أم لا؟

قال: قد قيل فيه إنه لا يطهر ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

366