كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢كتاب الطهارات
ذلك قال: هكذا قد قيل فيما عندي في
قلت له: وبعد الرضاع المطهر لفمه ما القول في ثدي أمه؟
قال: قد قيل فيه إن مما يمكن غسله فالنجاسة من حكمه ولا أعلم أنه يختلف في
ذلك
قلت له: فإن مس شيئا في رطوبة؟
قال: قد قيل إن له حكم الطهارة فالشيء على حاله حتى تصح أن فيه بالموضع الذي مس به شيئا من النجاسة الموجبة في ذلك لانتقاله إلى ما لها من حكم وإلا فهو كذلك ولا أعلم أن أحدا يقول بغير ذلك
قلت له: فإن رأى أحدا به نجاسة ثم غاب عنه قدر غسلها منه فيما يمكن أو أكثر ورجع إليه فلم يجدها؟
قال: قد قيل فيه إنه على نجاسته حتى يصح لحكم أو اطمئنانة كون طهارته وعلى قول آخر: فيجوز أن يكون طاهرا ما لم يصح معه أنه بعد على حالته، ولعل هذا إن يجوز من طريق الواسع في الاطمئنانة إن صح وإلا فالأول هو الحكم فيه لأنه لا تعبد عليه.
قلت له: فإن كان يجد من لا يقدر على حاله أن يقوم بطهارته؟
قال: فعسى أن يكون قد قام به الغير فأزال ما أصابه على وجه يصح به التطهير إلا لعله تقتضي في كونها بعد إمكانه من جهة حالة المانع من فعله أو لعدم الماء مكانه فيمتنع من إن يحتمل كونه في الاطمئنانة فيما يمكن فيه فيجوز عليه وإلا فهو كذلك
قلت له: فإن أتي بماء أو طعام؟
368