كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

كتاب الطهارات

وفي الأثر قول آخر: إنه يعرك إلا أن ما قبله اظهر

قلت له: وبعد الفطام أيجوز في البول أن يكون على هذا القول؟

قال: نعم لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أن يصب على بول الأعرابي ذنوب من ماء (1) فإن فيه ما دل على أنه مجز لطهارته إلا إنه أن كان الصب في مقدار العرك وإلا فالاختلاف في إن يجزي أولا والاحتياط بالعرك لمن أمكنه أولى و إلا فزواله بالماء هو المرادن فإذا حصل جاز لأن يصح فيكون القول والعمل به من السداد

قلت له: فالدم والبول والغائط من البشر أيهن أشد نجاسة من الآخر أم كلهن على سواء؟

قال: الله أعلم، وفي الأثر إن البول أشدها ثم العذرة وبعدها فالدم ثم الجنابة فأنها في هذا الرأي أهونها، وفي قول محمد بن محبوب (2) _ رحمها الله _ أن الجنابة أشد من الدم.

قلت له: وما أشد الأبوال في الإجماع أو الرأي بما فيه من الأقوال؟

_

قال بول البشر من الذين يأكلون الطعام لأن لحومهم من الحرام على حال في

دين الإسلام وبعدهم فالخنزير ثم القرد ثم الكلب في قول من به خبير

•

قلت له: وبعدها قبول ما في لحمه النزاع أشد من بول ما جاز في الإجماع؟

قال: هكذا يقع لي في هذا لما في الأثر من أدلة يوجبها حكم النظر في ذلك

(1) أخرجه:

1 - البخاري حديث رقم (219).

2 - مسلم حديث رقم (285). - الترمذي حديث رقم (147).

(2) سبق ترجمته.

370