كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧كتاب الطهارات
قلت له: فالنجاسة في بدنه تزول بالعركة الثالثة حال صبه للماء عليها أيجزيه لطهارته أم لا؟
قال: نعم قد قيل إنه يجزيه فتطهر، وعلى العكس في قول
قلت له: فإن كان ما به لا يقدر على زواله من الموضع بالماء إلا بإظهار عورته عند من لا يحل له نظرها بالعمد أو بفساد موضع آخر من بدنه
قال: فهذا موضع ما قد قيل فيه لعدم ما له من حيلة في طهارته على ما جاز له أن يتيمم فيصلي ولا شيء عليه
قلت له: فإن دخل الماء ليطهرها فشك من بعد أن خرج منه أنه غسلها أو لا
قال: قد قيل فيه إن له حكم الطهارة حتى يعلم أنه تركها فأهملها أو نسي أن يغسلها وإلا فلا بأس عليه ما لم يصح معه أنها بعد على حالها.
قلت له: فإن خرج من الماء على هذا فلم يذكر أنه دخله ذاكرا لها؟
قال: فهو على حاله من النجاسة حتى يصح معه كون غسلها أو ما به من حركة يجتزي في مثلها
قلت له: فإن غسلها ذاكرا لها إلا أنه من بعد شك] (1) في عركها أنه في مقدار ما يجزيه أو لا؟
قال: فعسى في الطهارة أن تكون به أولى حتى يعلم أنه أتى في عركه لها دون ما يجزيه أو يصح معه أنها بعد على حالها
قلت له: فهل يجزيه أن يعركها ثلاثا لما أراده من طهارتها؟
(1) في (أ) شك من بعد.
373