كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩كتاب الطهارات
قلت له: فإن أحس بشي كأنه يخرج من ذكره فلم يستيقن على خروجه أعليه إن يمس الموضع أو ينظر إليه إن شك فيه أم لا؟
قال: ففي الأثر من قول أهل العلم ما دل على أنه لا يلزمه لأن له حكم الطهارة في الأصل حتى يصح معه خروج شيء من النجاسة الموجبة لفساد ما تقدمها من
طهارته وقيل: إن عليه أن يمس الموضع وينظر إليه ليعلم كونه أو عدمه فيندفع عنه ما به من شك في خروجه وقيل فيه: إنه يرجع إلى ما اعتاده من خروجه أو لا فإن له وعليه أن يكون على ما قد عرفه من نفسه عادة في الغالب على أمراه فيه، فإن كان وجوده أكثر من عدمه فلا يتركه إن أمكنه، و إن كان أقل جاز له لن يهمله ما لم يصح كونه معه.
قلت له: فإن كان على وضوء أو في صلاة أو حال لا يمكنه معه إن يمسه من كوة أو ينظره أو خشي على ما فيه إن يفسد من أجله عليه؟
قال: ففي الأثر من قول من يأمره بالمس أو النظر أنه يمسح من على ثوبه على فخذه بالذكر ثم يجري يده على الموضع فإن وجد به بله لا من طهارة خرج من الربية إلى ما لها من حكم في نجاسته لا شك فيها، وإن لم يجد شيئا فقد احتاط ولا شيء عليه
قلت له: فإن أعرض عن نظره ولمسه وعمل بقول من توسع له في تركه ما لم يستيقن على خروجه مع ما قد عرفه من نفسه في أكثر حالاته أنه يخرج منه هل له في هذا ما قد فعله فتوسع به أم لا؟
قال: نعم لأنه هو الحكم فيه وما عداه فخارج على معنى الاحتياط من تمسك بالأصل جاز له ولا لوم عليه لأنه بعد على طهارته فصلاته تامة وثوبه طاهر ما لم يصح معه كون خروجه فيكون في كل من هذه على ماله في الحكم أو الواسع من الاطمئنانة عند أهل العلم
قلت له: فإن ترك ما عناه من هذا في صلاة ثم وجده خارجا من بعد إن أتمها فلم يدر أنه خرج من بعد أو فيها؟