كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠كتاب الطهارات
قال: ففي القول من لا يرى عليه المس له ولا النظر إليه ما دل على أنه صلاته تامة حتى يعلم أنه قد خرج فيها بما لا شك فيه، وفي قول من ألزمه ذلك فيها ما دل على فسادها حتى يعلم أنه كان من بعدها
قلت له: فإن لم يجد في صلاته ولا من قبلها شيئا من هذا أبدا وإنما وجده خارجا بعد إن أتمها؟
قال: فهذا موضع ما قد قيل فيه بتمامها ما لم يصح معه أنه خرج فيها أو من قبلها أنه فتركه ولا أعلم أن أحدا يقول بغيره في أحكامه
قلت له وما يخرج من دبره فله من القول ما في أم لا؟
قال: نعم قد قيل فيه بأنه كذلك ولا أعلم أنه يصح فيه إلا ذلك
قلت له: فإن كان ما ظهر له من بلل إنما كان من بعد أن يطهر؟
قال: فإذا احتمل إن يكون ما وجده من تلك الرطوبة أو ما أشبهها جاز لأن يكون على طهارته ما لم يصح أنه معه فسادها، و إن لم يحتمل لأنه كان من بعد جفافها فهو نجس على حال إلا أن يصح أنه من طاهر لم يدخل عليه ما يغيره فيفسده في إجماع أو على رأي في موضع جوازه فيه.
قلت له: فالذكر والأنثى في الخارج منهما على سواء فيما لهما من حكم في هذا أو لا؟
قال: الله أعلم بهما وأنا لا أدري إلا أنهما لحكم واحد لعدم ما يدل على فرق م بينهما في ذلك
قلت له: فالمرأة الثيب تغتسل في الماء من جنابة أو حيض أو نفاس أو ما يكون فيخرج بعده من فرجها رطوبة لا تعرفها؟
376